المصدر. فإن قلت: فكيف يطابقه الجواب؟ قلت: أما على قراءة الحسن فظاهر. وأما على قراءة العامة فعلى تقدير: (وعدكم وعد يوم الزينة). ويجوز على قراءة الحسن أن يكون (موعدكم) مبتدأ، بمعنى الوقت. و (ضحى) خبره، على نية التعريف فيه لأنه ضحى ذلك اليوم بعينه. وقيل في يوم الزينة: يوم عاشوراء، ويوم النيروز،
إن عمله في الظرف من الاتساع. وقال ابن الحاجب: لا يستقيم نصب مكانا بالوعد وإن كان مصدرا؛ لأنه قد فصل بينه وبينه بالوصف، فصار مثل قولك: أعجبني ضرب حسن زيدا، وهو غير سائغ: لأن المنصوب بالمصدر من تتمته، ولا يوصف الشيء إلا بعد تمامه، فكان كوصف الموصول قبل تمام صلته. وقال صاحب "الفرائد": إن جعلته مصدرا فالتقدير: اجعل لنا وعدا لا نخلفه، جاء يبين (مكانا سوى) , وقال أبو البقاء: يجوز أن يكون (مكانا) مفعولا ثانيا ل"اجعل".
قوله: (كيف يطابقه الجواب؟ )، أي: قوله: (موعدكم يوم الزينة) كيف يستقيم جوابا لقوله: (فاجعل بيننا وبينك موعدا)، فإن يوم الزينة حمل على موعدكم؟ وأجاب: أنه على قول الحسن: ظرف مستقر، وعلى المشهورة: يقدر في الخبر مضاف بأن يقال: وعدكم وعد يوم الزينة.
قوله: (لأنه ضحى ذلك اليوم بعينه)، أي: يوم الزينة، ف"يوم الزينة": ظرف، والظرف من المخصصات، والمراد من قوله: "على نية التعريف فيه" - أي: في (ضحى) - أنه لما وقع خبرا من المجموع لم يلتبس على أحد أنه ضحى غير ذلك اليوم، فإنه وإن كان نكرة لفظا إلا أنه وقع معرفة معنى ونية، إذ التقدير: موعدكم في يوم الزينة ضحاه.
قال صاحب "التقريب": وعلى هذا في نصب "يوم الزينة" نظر، إلا أن يجعل صفة