تخطَّ إلى المحتوى

باب عدد أبواب الجنّة وقول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣]

قيل: ألحق بها الواو لكونها ثمانيةً، وتسمّى هذه الواو واو الثمانية، كما في قوله: إلى، وقوله: إلى ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢] إلى ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢]، وقوله: إلى ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢] إلى ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] إلى، وقوله: إلى ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢] إلى ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢]، وقوله: إلى ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ إلى ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢].

قيل: ومن خصائص لغة العرب إلحاقُ الواو في الثامن من العدد (١).

وقد ضعّف أبو عبد الله القرطبي هذا القولَ في تفسيره وتذكرته (٢)، واحتجّ عليه بقوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣]، فلم يذكر واوًا في الثامن.

وقال سعيد الأخفش (٣): "فيُقال: إنّ قوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ [الزمر: ٧١] في معنى قال لهم، كأنّه يلقي الواو، وقد جاء في الشعر شيءٌ يُشبه أن تكون الواوُ زائدةً فيه، قال الشاعر:

(١) انظر: درة الغواص في أوهام الخواص (ص ٣١).

(٢) الجامع لأحكام القرآن (١٠/ ٣٨٣)، والتذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة (ص ٩٥٦).

(٣) معاني القرآن (٢/ ٤٩٦) للأخفش.

صفات رب العالمين - ت تمالت · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.