تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنّ مَبْنَى رؤيةِ النبي ﷺ لربّه ورؤيةِ (١) الله تعالى مطلقًا على النقل الصحيح لا على القياس، فالمُخالِفُ جَهِلَ الآثار فتَرَكَها، فإن قيل: قال جماعةٌ من أهل التفسير في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النّجْم]: أي جبريل، قلنا: قولُ ابن عباس مقدَّمٌ على قول غيره من المفسِّرين، ولأنّ ذلك لا تعظيم فيه؛ لأنّ نبيَّنا ﷺ رأى جبريل في صورته العظيمة وهو في الأرض، ولأنّ الله قال في سياق ذلك: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧)﴾ [النّجْم]، ولا وجه للمدحة بثبوت البصر لرؤية جبريل".

٢٦٣٢ - وقال سليمان -هو: الأَعْمَش-، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد الله: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ [النّجْم] قال: "رأى رفرفًا أخضر سدَّ أُفُقَ السماء".

رواه البخاري (٢).

٢٦٣٣ - ورواه عبد الرحمن بنُ يزيد، عن ابنِ مسعود قال: "رأى رسولُ الله جبريلَ في رفرفٍ أخضرٍ قد ملأَ ما بين السموات والأرض".

رواه أبو حاتم بنُ حبّان في صحيحه (٣).

٢٦٣٤ - وقال إسحاق بنُ راهويه: حدّثنا رَوْح بنُ عُبادة، ثنا حمّاد بنُ سَلَمَة، عن عاصم بنِ أبي النَّجود، عن زِرّ بنِ حُبَيْشْ، عن عبد الله بنِ مسعود في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النّجْم] قال: قال رسولُ الله:

(١) نهاية الصفحة (٣٥٠ ب)، وتتمة كلام ابن الجوزي كُتب بخط معترض على حاشية الصفحة (٣٥١ أ).

(٢) الصحيح (رقم: ٣٢٣٣، ٤٨٥٨).

(٣) الحديث بهذا اللفظ ليس عند ابن حبان، إنما هو عند ابن منده في الايمان (رقم: ٧٥٢)، ولفظ ابن حبان -كما في الإحسان (١/ ٢٥٦/ رقم: ٥٩) -: "رأى رسولُ الله ﷺ جبريلَ في حُلّة من ياقوت قد ملأ ما بين السماء والأرض".

صفات رب العالمين - ت تمالت · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - ت تمالتج ٣ · ص ١٤٢٠