قال: قال الحسن: وراح عِمْران بن حُصَيْن في مِطْرف (١) خِزٍّ قد كساه زيادٌ فقال له أصحابُه: يا أبا نُجَيْد! ما أحسنَ هذا المِطْرف! قال: سمعتُ خليلي أبا القاسم ﷺ يقول:
"إنّ الله إذا أنعم على عبدٍ نعمةً أَحَبَّ أن يرى نعمتَه عليه" (٢).
٢٠٣٠ - قال سعيد بن منصور (٣): ثنا يعقوب وعبد العزيز بن محمد، عن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عن عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد قال: قال رسول الله ﷺ:
"إنّ الله لَيَحْمي عبدَه الدنيا وهو يُحِبُّه كما تَحْمون مريضَكم الطعامَ والشرابَ تخافون عليه".
٢٠٣١ - وبهذا الإسناد، قال رسول الله:
"إنّ الله إذا أَحَبَّ قومًا ابتلاهم، فمن صبر فله الصبرُ، ومن جزع فعليه الجزعُ" (٤).
(١) ضبطها المؤلف بالشكل بكسر الميم وضمِّها. قال في النهاية (٣/ ٢٦٩): "المطرف بكسر الميم وفتحها وضمها: الثوب الذي في طرفيه علمان".
(٢) الرواية من مجالس الدقيقي العشرة. المعجم المفهرس (١١٧٣). وهو قطعة من آخر كلام طويل لعمران رضي الله عنه. وإسناده ضعيف لأجل الانقطاع بين الحسن وعمران، ولأجل ضعف زياد بن أبي زياد الجصاص كما في التقريب. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٨١/ رقم: ٤١٨) للحسن بن أبي الربيع الجرجاني عن يزيد بن هارون. لكن الحديث قد صحّ عن عمران رضي الله عنه من وجه آخر، فقد رواه عنه أبو رجاء العطاردي كما أخرجه الإمام أحمد (٣٣/ ١٥٩ - ١٦٠/ رقم: ١٩٩٣٤) والطبراني (١٨/ ١٣٥/ رقم: ٢٨١) والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٧١).
(٣) لم أجده في سننه المطبوع. وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. وأخرجه الإمام أحمد (٣٩/ ٣٣/ رقم: ٢٣٦٢٢) والترمذي (رقم: ٢٠٣٦) من طريقين عن عمرو.
(٤) هذا أيضًا لم أجده في سنن سعيد. وأخرجه أحمد (٣٩/ ٣٥/ رقم: ٢٣٦٢٣) لسليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو.