تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لفظ التشهد الأخير

وأما في التشهد الأخير فإنه يذكر ما في التشهد الأول من التحيات التي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهرها: حديث عبد الله بن مسعود، وتشهده باتفاق العلماء أصح وأشهر ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو: (التحيات لله والصلوات والطيبات)، وجاءت زيادة المباركات بعد التحيات لله، وجاءت أيضاً (الصالحات) كما في حديث أبي موسى، وجاءت أيضاً في لفظ عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى، ولم تأت هذه الزيادة في حديث عبد الله بن مسعود. وأما قوله في تشهد عبد الله بن مسعود: (السلام عليك أيها النبي)، فقال بعض الفقهاء وهو مروي عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى وحكاه عطاء عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى أنه بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام، فلا يقال: عليك أيها النبي؛ لأنه بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام يقال: على النبي، وهذا ثابت عن عبد الله بن عباس، وخالفه في ذلك ابن مسعود فقال: (هكذا علمنا وهكذا نعلم) أي: نعلم الناس كما علمنا النبي عليه الصلاة والسلام. وقد كان عطاء يقول: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان النبي عليه الصلاة والسلام يقولون: السلام عليك أيها النبي، فلما توفي قالوا: السلام على النبي)، وكأنه حكى عمل الصحابة، وعلى كل فلا حرج في ذلك كله، وشهود الإنسان للنبي عليه الصلاة والسلام لا يعني له التعلق بهذا اللفظ، أي: قوله: (السلام عليك أيها النبي).

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلمص ٧٤