تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقت هوي المأموم إلى الركوع

والسنة في هذا أن يكون هوي المأموم بعد الإمام؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (فإذا ركع فاركعوا)، والفاء للتعقيب، فيكون عقب الإمام.

الطمأنينة في الركوع

وكذلك السنة في مثل هذا الحال هو ألا يشخص برأسه ولا يصوبه، ولكن يجعله بين ذلك، وأن يستوي ظهره، وأن يطمئن في ركوعه؛ لأنه واجب، وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام المسيء صلاته أن يعيد الصلاة؛ لأنه لم يطمئن في ركوعه وسجوده، ومن لا يطمئن في ركوعه وسجوده فصلاته باطلة، وقد روى محمد بن نصر المروزي من حديث الأعمش عن زيد بن وهب أن حذيفة بن اليمان رأى رجلاً لا يطمئن في ركوعه وسجوده فقال: منذ متى وأنت تصلي هكذا؟ قال: منذ أربعين سنة، قال: منذ أربعين سنة ما صليت، ولو مت على هذا لمت على غير فطرة محمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك في أمر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك الرجل بالإعادة دليل على الوجوب وعلى بطلان من لم يطمئن في ركوعه.

طول الركوع بالنسبة للقيام

والسنة أن يكون طول الركوع كالقيام إلا إن شق ذلك على الناس، وهذا من السنن التي يغفل أو يتركها الكثير، وهو أن يجعلوا الركوع مساوياً للقيام، لكن أيهما أولى؟ إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يطيل الركوع لمصلحة ما، فله أن يقصر القيام حتى يساويه بالركوع، أما أن يجعل القيام طويلاً ويختصر الركوع لمصلحة, فيقال: إن هذا هو الأولى، وهو ظاهر السنة، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يصلي ويقرأ في الركعة الواحدة بالبقرة والنساء وآل عمران، وكان ركوعه قريباً من قيامه، وكان عليه الصلاة والسلام يعظم الرب في ركوعه، ويكثر من الدعاء والابتهال والتضرع لله سبحانه وتعالى.

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلمص ٦٣