تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يقال بين السجدتين

ويقول في سجوده: (رب اغفر لي)، وقد ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في صحيح الإمام مسلم من حديث حذيفة. وأما الزيادة على ذلك بقول: (رب اغفر لي، وارحمني واجبرني واهدني) فلا تثبت، وقد جاءت في السنن من حديث كامل أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس، وتفرد بها كامل، فلا يحتج به. وإن كرر (رب اغفر لي) أكثر من مرة فلا حرج في ذلك؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يطيل ما بين السجدتين، وهو من مواضع الدعاء. والسجود في الثانية كالأولى.

من أحكام الركعة الثانية

ويفعل في الركعة الثانية كما فعل في الأولى، إلا أنه لا يستفتح فيها، أي: لا يدعو بدعاء الاستفتاح، وتكون القراءة كالنصف من قراءة الأولى. وأما قيامه للثانية فتكون على صدور قدميه؛ لثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي حميد الساعدي، وأما القيام عجناً فلا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن يقوم على صدور قدميه، وإن وضع كفيه على فخذيه معتمداً على فخذيه أو اعتمد بيديه على الأرض فلا حرج في ذلك، وكل هذا وارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد نهض النبي عليه الصلاة والسلام على صدور قدميه، وورد أنه اعتمد على الأرض بيديه وعلى فخذيه. ولا يرفع يديه في حال رفعه هذا؛ لأنه ليس من مواضع الرفع. ثم يفعل في الثانية ما فعل في الأولى، في ركوعها وسجودها.

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلمص ٦٨