ما يقال بعد الرفع من الركوع
ثم يرفع ويشير بيديه ويقول: (سمع الله لمن حمده) إماماً ومنفرداً، وأما المأموم فيقول: (ربنا لك الحمد)، وقد جاء في هذا أربع صيغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولها: اللهم ربنا لك الحمد، وثانيها: اللهم ربنا ولك الحمد، وثالثها: ربنا لك الحمد، ورابعها: ربنا ولك الحمد، وهي في الصحيح، ويقول ذلك وجوباً على الصحيح. والإمام يقول: (سمع الله لمن حمده)، ولم يثبت في تخصيص الرفع من الركوع بهذا اللفظ عن سائر الانتقال خبر، وقد ذكر بعض الفقهاء من الأحناف في ذلك خبراً موقوفاً على أبي بكر الصديق، وذكروه مرفوعاً أيضاً، وليس له أصل. ويقول المأموم: (ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد)، وهذا يقوله الإمام أيضاً ويشرع له ذلك، والرفع من الركوع من مواضع الدعاء.
ما يستحب بعد الرفع من الركوع
وقال بعض الفقهاء: إن الرفع من الركوع ركن، وأن الاستواء والاعتدال ركن أيضاً، فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يطيل الرفع من الركوع حتى يقال: إنه سها، وهذا من السنة، وهو أن يطيل الإنسان القيام بعد الرفع من الركوع. ويضع يديه قبضاً، وإن سدل فلا بأس، والأولى القبض، وما ورد في ذلك فلا يثبت.
القنوت قبل وبعد الركوع
ثم إن شاء أن يقنت في الأخيرة قنت قبل الركوع أو بعده، ولكن بعد الرفع من الركوع أشهر، وقبل الركوع ثبت عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى، إلا أنه لم يثبت مرفوعاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى وعن عمر بن الخطاب وغيرهما.
من أحكام السجود
ثم يهوي الإمام إلى السجود، ويهوي المأموم بعده؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (فإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد).