تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهاد مع البر والفاجر: لا يشترط في الجهاد أن يكون الحاكم عادلا، أو القائد بارا، بل الجهاد واجب على كل حال، وقد يكون للرجل الفاجر في ميدان الجهاد من البلاء ما ليس لغيره ".

الواجب على قائد الجيش:

يجب على القائد بالنسبة للجنود ما يأتي:

١ - مشاورتهم وأخذ رأيهم، وعدم الاستبداد بالامر دونهم، لقول الله سبحانه: " وشاورهم في الامر ".

(١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشاورة لاصحابه من رسول الله ﷺ ".

أخرجه أحمد والشافعي رضي الله عنهما.

٢ - الرفق بهم، ولين الجانب لهم، قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم، فارفق به ". أخرجه مسلم.

وروى عن معقل بن يسار أنه ﷺ قال: " ما من أمير يلي أمور المسلمين، ثم لا يجتهد لهم، ولا ينصح لهم، إلالم يدخل الجنة ". وروى أبو داود، عن جابر رضي الله عنه.

قال: " كان رسول الله ﷺ يتخلف عن المسير، فيزجي الضعيف ويردف، ويدلهم ".

٣ - الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى لا يتورطوا في المعاصي.

٤ - تفقد الجيش حينا بعد حين، ليكون على علم بجنوده، يمنع من لا يصلح للحرب من رجال وأدوات، مثل المخدل وهو الذي يزهد الناس في القتال، والمرجف الذي يطلق الشائعات، فيقول: ليس لهم مدد، ولا طاقة..

(١) سورة آل عمران: الآية ١٥٩.

فقه السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ٢ · ص ٦٤٠