تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحكام التي تجري على أهل الذمة:

وتجرى أحكام الاسلام على أهل الذمة في ناحيتين: (الناحية الاولى) المعاملات المالية، فلا يجوز لهم أن يتصرفوا تصرفا لا يتفق مع تعاليم الاسلام، كعقد الربا، وغيره من العقود المحرمة.

(الناحية الثانية) العقوبات المقررة: فيقتص منهم، وتقام الحدود عليهم متى فعلواما يوجب ذلك.

وقد ثبت أن النبي ﷺ رجم يهوديين زنيا بعد إحصانهما.

أما ما يتصل بالشعائر الدينية من عقائد وعبادات وما يتصل بالاسرى من زواج وطلاق، فلهم فيها الحرية المطلقة، تبعا للقاعدة الفقهية المقررة: " اتركوهم وما يدينون ".

وإن تحاكموا إلينا فلنا أن نحكم لهم بمقتضى الاسلام، أو نرفض ذلك.

يقول الله تعالى: " ... فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين " (١) .

هذا ما يتعلق بالشرط الاول، وأما شرط الجزية فنذكره فيما يلي.

(١) سورة المائدة: الآية ٤٢.

فقه السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ٢ · ص ٦٦٣