تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهدنة:

متى تجب الموادعة والهدنة: عقد الهدنة والموادعة هو الانفاق على ترك القتال فترة من الفترات الزمنية قد تنتهي إلى صلح، وتجب في حالين: (الحالة الاولى) إذا طلبها العدو، فإنه يجاب إلى طلبه ولو كان العدو يريد الخديعة، مع وجوب الحذر والاستعداد.

يقول الله تعالى: " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم - وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله " (١) .

وفي غزوة الحديبية هادن رسول الله ﷺ مشركي مكة، ووادعهم مدة عشر سنين، وكان ذلك حقنا للدماء، ورغبة في السلم.

عن البراء رضي الله عنه قال: " لما أحصر النبي ﷺ عن البيت (٢) صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، السيف وجرابه (٣)، ولا يخرج بأحد معه من أهلها، ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه.

قال (٤) لعلي أكتب الشرط بيننا: بسم الله الرحمن الرحيم (٥): " هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ".

فقال له المشركون: " لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن أكتب: محمد بن عبد الله.

(١) سورة الانفال: الآيتان ٦٠ و٦١.

(٢) لما منعه الكفار من دخول مكة هو وأصحابه وكانوا يريدون العمرة اصطلحوا بالحديبية.

(٣) بيان لجلبان السلاح.

(٤) الرسول ﷺ.

(٥) وفي رواية: ما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم.

فقه السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ٢ · ص ٦٥٩