رواه ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم
1366 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، أنه قال: لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول، دعي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت إليه، فقلت: يا رسول الله، أتصلي على ابن أبي وقد قال يوم كذا وكذا: كذا وكذا؟ أعدد عليه قوله، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «أخر عني يا عمر» فلما أكثرت عليه، قال: «إني خيرت فاخترت، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها» قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرا، حتى نزلت الآيتان من براءة: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا﴾ [التوبة: 84] إلى قوله ﴿وهم فاسقون﴾ [التوبة: 84] قال: فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، والله ورسوله أعلم
باب ثناء الناس على الميت
1367 - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: مروا بجنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وجبت» ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال: «وجبت» فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال: «هذا أثنيتم عليه خيرا، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض»
1368 - حدثنا عفان بن مسلم هو الصفار، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود، قال: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فمرت بهم جنازة، فأثني على صاحبها خيرا، فقال عمر رضي الله عنه: وجبت، ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خيرا، فقال عمر رضي الله عنه: وجبت، ثم مر بالثالثة فأثني على صاحبها شرا، فقال: وجبت، فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما مسلم، شهد له أربعة بخير، أدخله الله الجنة» فقلنا: وثلاثة، قال: «وثلاثة» فقلنا: واثنان، قال: «واثنان» ثم لم نسأله عن الواحد
باب ما جاء في عذاب القبر
وقوله تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت، والملائكة باسطو أيديهم، أخرجوا أنفسكم اليوم
تجزون عذاب الهون} قال أبو عبد الله: الهون: هو الهوان، والهون: الرفق وقوله جل ذكره: ﴿سنعذبهم مرتين، ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾ [التوبة: 101]، وقوله تعالى: ﴿وحاق بآل فرعون سوء العذاب. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة، أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ [غافر: 46]