تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعمة الاستقامة على دين الإسلام

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا.

عباد الله! اتقوا الله تعالى حق التقوى، وتمسكوا بدين الإسلام، وعضوا بالنواجذ على العروة الوثقى، واعلموا أن خير الكلام كلام الله، خير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ في الدين ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله مع الجماعة ومن شذَّ شذَّ في النار.

عباد الله! إن من نعمة الله جل وعلا على العبد أن ولد في مجتمع مسلم، إنها من أعظم النعم يا عباد الله أن يولد الإنسان في مجتمع مسلم، هداية ومنة عظيمة من الله جل وعلا، لو ولد الإنسان في مجتمع دهري أو إباحي أو غربي ونحو ذلك أتظنون أنه يصل به الأمر في دينه إلى ما أنتم فيه الآن -ولله الحمد والمنة- من معرفةٍ لأحكام الدين والعقيدة والفروع وغير ذلك؟ إنها لنعمة عظيمة، فاستمسكوا بهذه النعمة، وتمسكوا بها والزموها، وإن النبي ﷺ يوم أن جاءه رجل قال: يا رسول الله! مرني بأمر لا أسأل أحدًا فيه بعدك، أو قال: أوصني يا رسول الله، فقال: (قل آمنت بالله ثم استقم) ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [هود:١١٢].

إن الاستقامة على دين الإسلام لمن أعظم النعم، إننا يوم أن نرى رجلًا قد وصل الستين عامًا أو الثمانين أو المائة أو غيرها؛ نغبطه أن بلغ ستين عامًا في دين الإسلام، وقد ثبته الله على هذا الدين من يوم أن ولد إلى أن بلغ هذه الخمسين أو الستين، ولا عجب أن نسمع النبي ﷺ في قوله حين يقول: (إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم) لأنه شاب ونشأ وترعرع في دين الإسلام، فماذا بعد ذلك إلا التمسك بالنعمة.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ٧٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ٧٣ · ص ١٢