تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقتران لا إله إلا الله بأنواع التوحيد الثلاثة

إن لا إله إلا الله تعني عبادة الله وحده لا شريك له، لئن كانت لا إله إلا الله بيانًا للربوبية، وأن الله هو الخالق الرازق، المحيي المميت، المدبر الذي يقبض ويبسط، مالك الملك يؤتي الملك من يشاء، ويعز من يشاء، يمنع ويخفض ويرفع، إن كانت هذه من معاني لا إله إلا الله في باب الربوبية، ولئن كان الكفار يقرون بذلك: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه﴾ [لقمان:٢٥] فإن هذا وحده لا يكفي، لا نفهم من أن لا إله إلا الله تعني أن نعترف بأن الله هو المدبر الخالق، الاقرار بتوحيد الربوبية لا يعصم الرقاب ولا يحفظ الحقوق والأموال، بل لابد مع توحيد الربوبية من توحيد الألوهية وهو صرف العبادة بكل أنواعها بكل أشكالها لله عز وجل، فلا إله إلا الله عبادة لله وحده لا شريك له، ولا يجوز أن يشرك معه غيره، قال الله عز وجل: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه).

ولا إله إلا الله كما أنها إقرار بالربوبية وإفراد بالعبادة، هي أيضًا وحدانية في الأسماء والصفات، لا إله إلا الله في أسمائه، فلا يسمى إلا بما سمى به نفسه، وسماه به رسوله ﷺ، ولا يوصف ربنا إلا بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله ﷺ، وما كان من نقص، وما كان من وصف لا يليق إلا وينفى عن الله عز وجل بمقتضى لا إله إلا الله، وبمعنى لا إله إلا الله.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٨٤ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٨٤ · ص ٧