تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعمر الله إنها صورة تهز وجدان المؤمن ، فهذا هو أفضل جيل وقرن على مر التاريخ ، وهاهن أفضل النساء بين أفضل الرجال ، وهم خارجون من مسجد رسول الله بعد أداء فريضة من فرائض الله ، وبين ظهرانيهم سيد الأولين والآخرين صلوات ربي وسلامه عليه ، ثم يأمر رسول الله نساء المؤمنين فما يكون منهن إلا الاستجابة الكاملة : " فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها " !! أفلا يتحرك قلبك ..؟ ألا يهتز جنانك ..؟ ألا تهمل دمعتك وأنت ترين هذه الصورة التي هي في غاية الحشمة والطهارة ..؟؟؟

فأين أنت من ذلك يا أمة الله ، لا أقول في بيوت الله فإني أراك لاهية عن ذلك الموطن بغيره من زينة الدنيا وزخارفها - ولا أخفيكِ أني أخشى عليك أن تكوني ممن لا يدخل المسجد إلا محمولة على الأعناق ، يوم تلتف الساق بالساق ، إلى ربك يومئذ المساق ..

ولكن أين أنت من ذلك الخُلُق .. خلُق الحياء ، خلق هذه الأمة ، "الحياء شعبة من الإيمان" ، أين أنت منه في الأسواق وفي المطاعم وفي المنتزهات وفي دور الأفراح ؟؟

قال مجاهد عند قوله تعالى ( وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ) : " كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية " !!

وقال صلى الله عليه وسلم : " المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ، وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في مقر بيتها " رواه الترمذي وابن حبان و الطبراني في الكبير.

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٧٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٧٧١