تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

لا تكوني مثلها

احصل على نسخة من الموضوع منسق على ملف ورد

الحمد لله الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى والرسول المجتبى ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أما بعد :

• أختاه !

يا صاحبة الهمة العالية ، والعزيمة المتوقدة ..

يا من تعيشين لغاية ، وتحيين لهدف ..

يا من استشعرت لماذا وجدت في هذه الحياة ..

إليك هذه الرسالة ممن يحب لك الخير وأسبابه ، ويخشى عليك من الشر وأربابه .. نفعك الله بها ، وشرح صدرك لقبولها ..

• أختاه ! لا تكوني مثلها !

فإنها امرأة تعيش سبهللاً في تيه وفراغ ، وغفلة وضياع .

فهي مشغولة بغير مُهمَّة ، متحركة في غير نفع ، مهمومة بالتوافه ، مشغولة بالمحقرات .. همتها باردة وعزيمتها خائرة ، ترضى من العظائم بأقلها ، ومن المكارم بأدناها .

غدت الدنيا أكبر همِّها ، ومبلغ علمها ، ومنتهى أحلامها ، وغاية رغبتها ، ونسيت أنها عرضٌ زائل ، ومتاعٌ راحل ، وأمنية منقطعة .

قال تعالى : ( قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلاً ) [ النساء : 77 ] .

ترتكب المحرمات .. ولا تحزن !

تُحرم من الحسنات .. ولا تأسف !

يقسو قلبها ، وتجف عينها ، ولا تشعر !

وإنما جعلت النار الحامية لإذابة القلوب القاسية !

ولكن .. من يتذكَّر ؟!

من يتأمل .. من يتدبَّر ؟!

قال تعالى : ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ) [ الزمر : 22 ] .

لم تحزن يومًا على ما أمامها من هول المطلع في يوم المفزع ، ولا على ما بين يديها من كرباتٍ جسيمة ومصاعب عظيمة لا يعلم مداها ولا منتهاها إلا خالقها ومولاها .

لم ترهب يومَ وقوفها بين يدي ربها ، يوم الرجوع إليه ، والعرض عليه ، والوقوف بين يديه .

تبكي على فوات شيء من الدنيا ، ولا تبكي على ذهاب الدين !

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٧٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٧٩٨