بسم الله الرحمن الرحيم
أحكام لباس المرأة المسلمة وزينتها
إعداد دار الوطن
الحمد لله ، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه ، أما بعد :
أختي المسلمة :
للناس في دروب الحياة ، وشعابها غايات شتى ، وأهداف متعددة وآمال متغايرة . فمنهم من يريد المال ، فتجده ينفق ساعات عمره وأيامه في جمعه ، ولا يبالي أمِنْ حلال أم من حرام . ومن الناس من غايته اللهو واللعب والسفر والتجوال بحثاً عن المتعة أينما وجدت ، ومن النساء من غايتها تضييع الوقت وإهدار ساعات العمر فيما يغضب الله عز وجل من مجالس السوء التي فيها الغيبة والنميمة والكذب والاستهزاء بالآخرين ، فإذا نُصحت إحداهن قالت : وماذا نفعل ، إننا نتسلى ونوسِّع صدورنا !! ومنهنَّ من غايتها الأكل والشرب وقضاء الوطر ، ثم إنها لا تعرف شيئاً بعد ذلك عن صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا حج ، وكأنها تقول بلسان الحال : ﴿ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ أو تقول : ما الأمر إلا أرحام تٌدفع ، وأرضٌ تبلع !!
* وهؤلاء جميعاً مآلهم الشقاء ، ونهايتهم الحسرة والندم : ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى ﴾ .﴿ فَأَمَّا مَن طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾