تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كنتُ بالأمس أمام بيوت الأزياء التي زخرفوها لكِ ، وأقسم لكِ بالله أني لا أكاد أصدق أن من يشتري هذه المزق القماشية القصيرة والضيقة والشفافة ، وهذه البناطيل الفاضحة التي علقوها على جدرانهم وتماثيلهم وأسموها ملابس !! ، وقد أعمى بصائرهم الجشعُ عن كل فضيلة .. أقسم لك بالله ثانية أنني لا أكاد أصدق أن من يشتري هذه الزينة المحرمة ، وهذا السفور البُواح ، هنّ أنتِ وأترابكِ من المؤمنات العفيفات اللاتي حملن في قلوبهن لا إله إلا الله ، وخفقتْ في صدورهن آيات كتاب الله وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

من أين هذا الزي؟ ما عرفتْ + أرضُ الحجازِ ولا رأتْ نجدُ

هذا التبذُّل يا محدثتي + سهمٌ من الإلحاد مرتدُّ

ضدان يا أختاه ما اجتمعا + دينُ الهدى والفسق والصدُّ

والله ما أزرى بأمتنا + إلا ازدواجٌ ما له حدُّ

رويداً .. رويداً !!

أحقاً أنت حفيدة خديجة وفاطمة وعائشة وأسماء وأم سليم وأم عمارة ، وذلك الطراز الأول من النساء اللاتي يتشرف بذكر أسمائهن المداد ويتضوع بشذا عَرفهن أجواء بيوت الطهر والإيمان ؟!!!

أحقاً أنت حفيدة أمهات المؤمنين و سليلة نساء الأنصار ، اللاتي قالت عنهن عائشة رضي الله عنها فيما رواه ابن أبي حاتم عن صفية : ( ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن فقالت : إن نساء قريش لفضلاء ، ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقاً بكتاب الله ولا إيماناً بالتنزيل ، لقد أُنزلت سورة النور: (وَليَضْرِبنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها ، ما منهم امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين الصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان )..

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٧٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٧٧٠