بسم الله الرحمن الرحيم
ما هو القصد من ترويج مفهوم الموضات والأزياء؟
أيتها المرأة المسلمة ، العفيفة ، لقد استطعت بفضل من الله أن تغيظي أعداء الإسلام وأذنابهم ؛ فحافظت – ولازلت بحمد الله – على شرفك وعرضك ، وعلى أجيال المسلمين من التدنس بوحل المدنية الزائفة ، فصرت غصةً في حلوقهم ، ولا إخالك إلا مرددةً ، تلك الأبيات التي تكتبُ بمداد من نور ، وقد سطرتها ((عائشة التيمورية )) فقالت :
بيد العفاف أصون عز حجابي *** وبعصمتي أعلو على أترابي
وبفكرة وقادة وقريحةٍ *** نقادة قد كملت آدابي
ما ضرني أدبي وحسن تعلمي *** إلا بكوني زهرة الألباب
ما عاقني خجلي عن العليا ولا *** سدل الخمار بلمتي ونقابي
واقرئي ما فعله بنات جنسك من حنينهن لما فطرهن الله عليه ؛ من حب الحشمة والستر ، فقد قامت فرنسا – من أجل القضاء على العفة والحياء الذي أوجده القران في قلوب شباب الجزائر قامت بتجربة عملية ، فتم انتقاء عشر مسلمات جزائريات أدخلتهن الحكومة الفرنسية في المدارس الفرنسية ، ولقنتهن الثقافة الفرنسية ، وعلمتهن اللغة الفرنسية ؛ فأصبحن كالفرنسيات تماماً وبعد أحد عشر عاماً من الجهود هيأت لهن حفلة تخرج ٍ رائعة ، دعي إليها الوزراء والمفكرون والصحافيون ، ولما ابتدأت الحفلة فوجئ الجميع بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهن الإسلامي الجزائري . فثارت ثائرة الصحف الفرنسية ، وتساءلت (( ماذا فعلت فرنسا في الجزائر إذن بعد مرور مائة وثمانية عشر عاماً ؟!)) أجاب (( لاكوست )) وزير المستعمرات الفرنسي (( وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا ؟!)) [1]
أجل أختاه – أيتها الأمل – أنت بإيمانك أقوى من كل أولئك ، ومن حذا حذوهم ، وذهب يتجرع صديد أفكار الغرب ، ثم رجع ليقيئه بيننا .