تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنّك لتدهش! إذ تجد الجرأة على الله، والنفور من أحكامه، ووصفه بما لا يليق شائعاً بين اليهود، شيوعها بين المشركين.!

فإذا غضب الإسلام على من ينسب إلى الله ولداً: بشراً أو حجراً، فماذا ترى فيمن يصف ربّ السموات والأرض بالفقر والبخل.؟! ويفتري على الله الكذب، ويشتري بآيات الله ثمناً قليلاً.؟!

فمن ثمّ نالهم من غضب الله ومقته ما نالهم.!

لقد جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة مهاجراً، فمدّ يده إلى اليهود مصافحاً، وتحمّل الأذى مسامحاً، حتّى إذا رآهم مجمعين على التنكيل به، ومحاولة محو دينه، استدار إليهم، وجرت بينه وبينهم من الوقائع ما هو معروف .. " (1).

لقد قرّروا بكلّ بساطة: أن يقفوا في صفّ الشرك والوثنيّة، وينصروا الجهل والخرافة، ويرجّحوا كِفّة الجبت والطاغوت في مواجهة الرسالة، التي يحملها رجل من أولي العزم من الرسل، وقد بشّر به جميع الأنبياء والمرسلين، وعلى وجه الخصوص أنبياؤهم ..

(1) ـ فقه السيرة للشيخ محمد الغزاليّ ص/199/، بتصرّف وزيادة تناسب المقام.

ركائز دعوية · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ٨٩