تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَعرِفُهُ نَحنُ وَلا أَنتَ، وَقَد بَعَثَنَا إِلَيكَ فِيهِم أَشرَافُ قَومِهِم مِن آبَائِهِم وَأَعمَامِهِم وَعَشَائِرِهِم، لِتَرُدَّهُم إِلَيهِم، فَهُم أَعلَى بِهِم عَيناً، وَأَعلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيهِم، وَعَاتَبُوهُم فِيهِ.

قَالَت: وَلَم يَكُن شَيءٌ أَبغَضُ إِلَى عَبدِ الله بنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَمرِو بنِ العَاصِ مِن أَن يَسمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلامَهُم.

فَقَالَت بَطَارِقَتُهُ حَولَهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا المَلِكُ! قَومُهُم أَعلَى بِهِم عَيناً، وَأَعلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيهِم، فَأَسلِمهُم إِلَيهِمَا، فَليَرُدَّانِهِم إِلَى بِلادِهِم وَقَومِهِم.

قَالَ: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: لا هَايمُ الله، إِذاً لا أُسلِمَهُم إِلَيهِمَا ـ وَلا أَكَادُ ـ قَوماً جَاوَرُونِي، وَنَزَلُوا بِلادِي، وَاختَارُونِي عَلَى مَن سِوَايَ، حَتَّى أَدعُوَهُم، فَأَسأَلَهُم مَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمرِهِم، فَإِن كَانُوا كَمَا يَقُولانِ أَسلَمتُهُم إِلَيهِمَا، وَرَدَدتُهُم إِلَى قَومِهِم، وَإِن كَانُوا عَلَى غَيرِ ذَلِكَ مَنَعتُهُم مِنهُمَا، وَأَحسَنتُ جِوَارَهُم مَا جَاوَرُونِي.

قَالَت: ثُمَّ أَرسَلَ إِلَى أَصحَابِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُم، فَلَمَّا جَاءَهُم رَسُولُهُ اجتَمَعُوا، ثُمَّ قَالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئتُمُوهُ.؟ قَالُوا: نَقُولُ وَالله

ركائز دعوية · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ٧٢