تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وقفات عند هذه الخصال:

1 ـ إنّ هذه الأعمال الصالحة، التي كانت سبباً لنجاة أصحابها في الآخرة لم تكن كذلك اعتباطاً، ولا ينبغي أن تفهم بصورة مجتزأة مبتورة، بعيدة عن حياة الإنسان ككلّ، ومسارها ومواقفها واتّجاهاتها، وإنّما كانت سلوكاً دائباً في حياة صاحبها من جهة، ثمّ كان لها أثرها التهذيبيّ، ثمّ الاجتماعيّ، على درجة من الدرجات، من جهة أخرى، سواء أكان ذلك على مستوى النيّة والدوافع الداخليّة، وما تمليه على الإنسان من رقيّ واتّجاهات، أم على مُستوى السلوك الشخصيّ، وما يحمله من خير للنفس وللآخرين، وسلوك إيجابيّ بنّاء.

2 ـ ولو تفكّرنا في كلّ فضيلة من هذه الفضائل ـ وكذلك كلّ فضائل الإسلام ـ لرأينا أنّها لا تقتصر خيريّتها، إن صحّ تعبيرنا، على ذاتها فحسب، وإنّما تتّصل بما يشبهها، وما يقاربها، وفي أحيان أخرى بما لا يشبهها، ولا يقاربها، بل ولا يتّصل بها في ظاهر الأمر بأيّ سبب ..

فالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - عندما سمّى الله تعالى قبل أن يأكل من قطف العنب أمام الغلام النصرانيّ عدّاس، في قصّة ذهابه إلى الطائف، فكان ذلك سبب إسلام الغلام النصرانيّ، كان

ركائز دعوية · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ٥٤