تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان للمبدأ في نظر جميع المنصفين، أن يتحمّل أخطاءه وسلبيّاته، وأوزاره وتبعاته، على أنّنا نبدي كثيراً من الشكّ والتحفّظ على كثير من الروايات المذكورة في ذلك، لما أنّها لا تخلو من مبالغات وتزيّدات، وهي قيل وقال، لا خطام لها ولا زمام، وليست منقولة عن عدول يوثق بهم، وتحمل عنهم الأقوال ..

7 ـ ثمّ إنّ من أفدح الخطأ: أن يؤخذ مبدأ من مبادئ الإسلام معزولاً عمّا سواه، فيكون من ذلك التشويه والتحريف، وسوء الفهم وسوء التطبيق، إذ إنّ مبادئ الإسلام لا ينفكّ بعضها عن بعض، ولا يمكن تناول جزء منها بمعزل عن الكلّ، ومن ثمّ فإنّ الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، لا يمكن أن يؤخذ بمعزل عن الأصل الإيمانيّ الذي ينطلق منه، وطبيعة العلاقة التي تربط المسلم بأخيه المسلم: إنّها الأخوّة الإسلاميّة، التي تفرض على المسلم أن يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه، ويكره لأخيه ما يكره لنفسه، وعندما يأتي الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر من خلال هذا السياق، وفي إطار هذه الصورة بأخلاقيّاتها السامية الرفيعة، فلا يمكن أن يقع بصورة تحدث شيئاً من نفرة القلوب وتجافيها، أو الخلل في العلاقة واضطرابها، بل

ركائز دعوية · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ٢٢٧