تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنكار عليه وتقويمه جميعُ أبناء المجتمع، لأنّ شرّه وآثاره السيّئة تطالهم جميعاً.

3 ـ وإذا تكرّرت المعاصي في المجتمع نوعاً وكمّاً، وطولاً وعرضاً، ولا إنكار لها، ولا وقوف في وجهها، فقد اتّسع الخرق على الراقع، وابتدأ العدّ التنازليّ لقوّة الأمّة وشبابها، وجاءتها نذر الهرم والشيخوخة، ثمّ الموت والزوال .. فإذا أرادت التدارك فعليها أن تدرك أنّ مهمَّة الإصلاح عسيرة شاقّة، تحتاج من الناهضين بها إلى حلم وبعد نظر، وصبر ومصابرة، وتقديم للأولويّات في الإنكار، على إنكار ما هو أدنى وأخفّ، لأنّ ما تراكم خلال عقود أو قرون من السنين لا يمكن أن يمحى خلال أيّام أو شهور ..

4 ـ ومن باب الإشارة في هذه الجملة من الحديث: (خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقاً) أقول: ما أكثر الأفكار الخرقاء، والآراء الخرقاء، تلك التي يعلنها أصحابها، وربّما يتبجّح بعضهم بخرقها، ويقول: إنّها لا تعني أحداً سواي .. وربّما تُزيّن لأصحابها، فيعجبون بها، ويسارعون في نشرها بين الناس، والدعوة إليها، وهي فارغة تافهة، لا خير فيها ولا دليل عليها .. وإنّما معيار ما يكون إصلاحاً ورتقاً، أو يكون خَرْقاً وفتقاً ما يشهد له كتاب الله تعالى، وسنّة نبِيّه

ركائز دعوية · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ٢٢٠