تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يحبّ لنفسه، وهو كذلك يحبّ للجماعة وللأمّة ما يحبّ لنفسه، ويكره لها ما يكره لنفسه ..

وإنّ دائرة المعروف والمنكَر تشمل كلّ جوانب الحياة، على حسب مراتب الأحكام التكليفيّة، كما يتأكّد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على حسب حكم الفعل ودرجته في الأحكام التكليفيّة.

وإنّ النظر في مجموع الأدلّة والنصوص الشرعيّة ليؤكّد على أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عين على كلّ مكلّف، على حسب قدرته واستطَاعته، ولا عذر لمكلّف أن ينزل إنكاره عَنْ درجة الإنكار بالقلب ومفارقة المجلس الذي فيه المنكر، وقد نصّ القرآن الكريم صراحة على ذلك، بقول الله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا، وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا، فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ، إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ، إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (140)﴾ النساء.

ولا يشترط لمفارقة المجلس أن يكون المنكر من درجة الكفر أو الكبائر أو ما يقاربهما، وإنّما يتأكّد إنكار كلّ شيءٍ على حسب شدّته، وتطلب مفارقة المجلس كلّما كان

ركائز دعوية · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ٢١٦