تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زِنَاهَا، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ، وَلَعَلَّ السَّارِقَ يَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ سَرِقَتِهِ ".

2 ـ إنّ التقوى محلّها القلب، وهي سرّ خفيّ بين العبد وربّه، وهي مصدر النيّة الصالحة ومبعثها، وقد جَعلها الله غَاية الأعمال الصالحة ولبَّها فَقَال تعالى:

﴿ .. لَن يَنَالَ اللهَ لحُومُها وَلا دِمَاؤُها، وَلَكِنْ يَنالُهُ التّقْوَى مِنكُم .. (37)﴾ الحجّ.

3 ـ ولقد رأينا كثيراً من الناس يصدّهم الشيطان عن العمل الصالح خوف الخطأ فيه، فيتوقّف أحدهم عن العمل، ويحجِم بهذه الحجّة الوَاهية، ومثل هذا الحديث فيه الجواب الشافي، والحجّة الدامِغَة لهذه الوساوس الشيطانيّة، الصادّة عن العمل، المثبّطة عنْ فعل الخير .. اللهمّ إلاّ إذا كان الإنسان يريد أن يتّخذ تُكَأة، يستر بها عرجة شحّه وبخله، ويبرّر لنفسه بين الناس ما لا يخفى على العليم بذات الصدور، من لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.

4 ـ وإنّ للأعمال المنبعثة عن الصدقِ والإخلاص تأثيراً في الآخرين، لا ينكره ذو عقل ولبّ، فالإخلاص كالنور النافذ، يحمل الأعمال، ويكتب لها القبول،

ركائز دعوية · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ١٨٦