تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالصبر والمصابرة.! فالعمر أعزّ من أن يضيع في عراك مع أحد من المسلمين، ما دام الأجر عند الله جزيل مذخور، والفضل لا تمحوه الأيّام والدهور ..

9 ـ وفي الرواية الأخرى: " يلتَفِتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عَن يَمِينِهِ وعَن يَسَارِهِ، ويقول: يَا مَعشَرَ الأَنصَارِ! فَيقولونَ في كلّ مرّة: " لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبشِر نَحنُ مَعَكَ .. "، وهذا ما يصوّر لنا صدق الأنصار - رضي الله عنهم -، وسرعة مبادرتهم واستجابتهم لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا ما برّر لهم أن يروا لأنفسهم حقّاً في الفيء، واستغربوا أن يمنعوا منه، ويشير إلى ذلك قولهم: (إِذَا كَانَتِ الشِّدَّةُ فَنَحنُ نُدعَى، وَتُعطَى الغَنَائِمُ غَيرَنَا .. ).

إنّها ـ ولاشكّ ـ كانت ساعةَ ضعفٍ عابر من بعضهم، تداركه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بحكمته البالغة، فغسل ما علق بالنفوس من وهم ووضَر، وكشف عن فضل من آوى وآثر ونصر ..

- - - - -

ركائز دعوية · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ١٤٧