تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ والمبدأ الثاني: الإنفاق التطوّعيّ الذي لا حدّ له ولا حصر، وهو متروك لنشاط الأفراد وتوجّهاتهم على حسب ما يرون في المجتمع من ثغرات يجب سدّها، ولا مانع أن يتدخّل وليّ الأمر توجيهاً وإرشاداً، وتوعية وتسديداً ..

وكلا هذين المبدأين يتّصل فيهما السلوك الفرديّ بالسلوك الاجتماعيّ، وتتداخل فيهما مسئوليّة الدولة وأجهزتها المنفّذة لشريعة الله، وكذلك أجهزتها الرقابيّة المختصّة، مع مسئوليّة التقوى الفرديّة التي تصقل نفس المؤمن وتهذّبها، وتدفعها في كلّ مناسبة إلى فعل الخير، والحرص على التنافس والمزيد .. ونرى في ذلك سبيلاً لتحقيق التكامل في الحياة الاجتماعيّة من كلّ جَوانبها ..

كما أنّ كلا المبدأين من زاوية أخرى يربطان الإنسان بالهدف الأعلى الذي يعمل له في حياته: ألا وهو بلوغ مرضاة الله تعالى كما قال سبحانه: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ، مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ، لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (10)﴾ الإنسان.

ركائز دعوية · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ١٠٧