تكرّرت للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - في مناسبات كثيرة، حتّى بلغت حدّ التواتر في تحقيق كثير من العلماء ونظرهم ..
وإذا كانت هذه البركة الإلهيّة الظاهرة، معجزةً للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - في حياته متكرّرة، فإنّها وعدٌ للمؤمنين المتّقين في كتاب الله تعالى لا يتخلّف، عندما يتّقون الله تعالى، ويجاهدون ويجتهدون في نصرة دينه: ﴿ .. وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ .. (3)﴾ الطلاق وهي نوع من أنواع النصر الإلهيّ للمؤمنين، يقول الله تعالى: ﴿ .. وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنصُرُهُ، إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)﴾ الحجّ.
4 ـ وتخصيص النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ - رضي الله عنه - بقَوله: (قُم فَأَعطِهِم)، فيه إرشَاد لمن يلي أمراً للمسلمينَ: أن يكون ذا وعي دقيق، ونظرٍ حصيف فيمن حوله من الرجال، الذين يعتمد عليهم في البذل والتضحية، والاستجابة والعطاء، وفي مواطن الابتلاء تكتشف معادن الرجال.
فالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكلّف أيّاً من الصحابة، وإنّما كلّف عمر - رضي الله عنه -، ومعروف من هو عمر - رضي الله عنه -، في إيمانه وسابقته، ومكانته وفضله ..
- - - - -