وكثيراً ما يحدث – كما وقع في قضية تحرير المرأة في أوربا – أن " الإصلاح " لا يكون جزئياً وقاصراً فحسب ، بل يكون على حساب جوانب أخرى يفسدها ذلك الإصلاح المزعوم ويخربها . فرفع الظلم الواقع على المرأة الغربية ، دون الرجوع إلى الحلول الصحيحة المتضمنة في المنهج الرباني ، قد أدى – كما نراه اليوم – إلى إشقاء المرأة ذاتها بإنهاكها في العمل خارج البيت بالإضافة إلى تكاليف الأسرة والأولاد ، وتمزيق أعصابها بين أبنائها المتشبثين بها وبين مقتضيات العمل في الخارج ، كما أدى إلى تحول المرأة إلى سلعة في السوق ، رخيصة الثمن لمن أراد ، وذلك فضلاً على الفساد الخلقي الذي ملأ المجتمع ، وتفسخ روابط الأسرة وضياع النشء الجديد الذي ليس له أمٌّ ترعاه وتربيه التربية الصحيحة .
وليس هذا هو النموذج الوحيد لضلال " المصلحين " وتقديمهم للحلول التي تفسد أكثر مما تصلح . فإليك مثلاً آخر في اتجاه آخر :