تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعجزة

المعجزة شيء خارق لمألوف البشر يأتي به النبي المرسل من عند الله ويتحدى الناس أن يأتوا بمثله فيعجزون عن ذلك ، فيكون هذا دليلاً على أنه مرسل من عند الله حقاً وليس قائماً بدعوى كاذبة من عند نفسه .

وهي على أنواع : فقد تكون معجزة كونية حسية كانشقاق القمر ، وانفلاق البحر أمام موسى وقومه ، واليد والعصا .. إلخ . وقد تكون علماً مثل إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن الأنبياء المتقدمين بما يوافق ما عند أهل الكتاب من غير تعلم له منهم . وقد يكون إخباراً بالغيب كما خبّر الرسول صلى الله عليه وسلم عن زوال فارس والروم .

وقد كان كل نبي يأتي بمعجزة من جنس ما اشتهر به قومه ليكون التحدِّي في الصميم ، ويكون تأثيرها حاسماً في نفوس من تتنزل عليهم . فقد كان المصريون بارعين في السحر ، وكان كهنة المعابد الفرعونية متخصصين فيه ، يستخدمونه ليبهروا به أعين الناس ، ومن ثم يستعبدونهم للفرعون ، وللآلهة المزعومة التي يقوم أولئك الكهنة - أو السحرة - بطقوس العبادة لها ، وأخذ الأموال والقرابين من الناس باسمها .

لذلك أرسل الله موسى بمعجزة من جنس ما اشتهر به أولئك السحرة ، ليبطل سحرهم ويتبدى الفرق بين ما يقدر عليه البشر وما يقدر عليه خالق البشر .

ركائز الإيمان · الصفحة ٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٤٣٦