تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لرسول الله ﷺ فدخل من دخل مكة بجوار، وكان من الداخلين ابن مسعود، ووجد أن ما بلغهم من إسلام أهل مكة كان باطلًا، فلم يدخل منهم أحد إلا بجوار - كابن مسعود - أو مستخفيًا، ثم اشتد البلاء من قريش على من دخل مكة من المهاجرين وغيرهم، ولقوا منهم أذىً شديدًا، فأذن لهم رسول الله ﷺ في الخروج إلى الحبشة مرة ثانية، وكان عدد من خرج في هذه المرة الثانية ثلاثة وثمانين رجلًا، إن كان فيهم عمار بن ياسر، ومن النساء تسعة عشرة امرأة، فكان المهاجرون في مملكة أصحمة النجاشي آمنين، فلما علمت قريش بذلك أرسلت للنجاشي بهدايا وتحف ليردهم عليهم، فمنع ذلك عليهم، ورد عليهم هداياهم، وبقي المهاجرون في الحبشة آمنين حتى قدموا إلى رسول الله ﷺ عام خيبر (١).

(١) انظر: زاد المعاد لابن القيم ٣/ ٢٣، ٣٦، ٣٨، والرحيق المختوم ص٨٩، وهذا الحبيب يا محب ص١٢٠، وسيرة ابن هشام ١/ ٣٤٣، والبداية والنهاية ٣/ ٦٦، = = والتاريخ الإسلامي لمحمود شاكر ٢/ ٩٨، ١٠٩، وتاريخ الإسلام للذهبي، قسم السيرة ص١٨٣.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٢١٩