تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤالُ الثاني: لماذا فقأَ موسى - عليه السلام - عينَ ملكِ الموتِ؟ وهل ملكُ الموتِ أعورٌ الآن؟

الجوابُ: فقأَ موسى - عليه السلام - عينَ ملكِ الموتِ؛ "لِأَنَّهُ رَأَى آدَمِيًّا دَخَلَ دَارَهُ بغيرِ إِذْنِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أنّه مَلَكُ الْمَوْتِ" ففقأَ عَيْنَه، وهذا ثابتٌ في شرعِنا أيضًا لدليلَين:

الأوّل: صحيحُ البخاريِّ برقمِ 6393 عَنْ أبي هرَيْرةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -:" لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بغيرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِعَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ لم يكنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ ". المُرادُ بِالْجُنَاحِ هُنَا: الْحَرَجِ.

الثاني: صحيحُ مسلمٍ برقمِ 4016 عَنْ أبي هرَيْرةَ - رضي الله عنه - عنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بغيرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أنْ يفْقَئُوا عَيْنَهُ ".

قال النوويُّ - رحمَه اللهُ - في شرحِه: قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا نَظَرَ فِي بَيْتِ الرَّجُلِ فَرَمَاهُ بِحَصَاةِ فَفَقَأَ عَيْنَه. وَهَلْ يَجُوزُ رَمْيَهُ قَبْل إِنْذَارِه؟ فِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا: أَصَحُّهُمَا جَوَازُه لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَاللهُ أَعْلَمُ. اهـ

أمّا عنِ الشقِّ الثاني مِنَ السؤالِ الذي يقولُ: هل مَلَكُ الْمَوْتِ أَعْوَرٌ الآنَ؟

الجوابُ: لا، فقد جاءَ في الحديثِ:" فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ ".

يبقى السؤالُ: لماذا ردَّ اللهُ عليه عيْنَه؟

الجوابُ: رَدَّ اللَّهُ - سبحانه وتعالى - "عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ لِيَعْلَمَ مُوسَى أَنَّهُ جَاءَهُ مِن عندِه - سبحانه وتعالى - فَلِهَذَا اِسْتَسْلَمَ حِينَئِذٍ"، ولأسبابٍ أخرى يعلمُها اللهُ - سبحانه وتعالى - ....

السؤالُ الثالثُ: هل موسى - عليه السلام - لم يكنْ يُريدُ الموتَ لذا فقأَ عينَ ملك الموتِ؟

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ٢٣٦