تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشبهةُ الخامسةُ: هل تحوّلَت عصا موسى إلى حيَّةٍ أم ثُعبانٍ؟!

قالوا: إنّ القرآنَ ناقضَ نفسَه حولَ قصّةِ نبيِّ اللهِ موسى مع فرعونَ حينما ألقى موسى عصاه؛ فتارَةً يقولُ: إنّها حيّةٌ، وتارةً يقولُ: ثُعْبَانٌ مُبِينٌ؟

وهناك فرْقٌ بَين الثعبانِ والحيّةِ ... ؟

أليس هذا تناقضًا أيّها المسلمون؟!.

تعلّقوا على ذلك بما جاءَ في الآتي:

1 - قولُه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ (طه 20).

2 - قولُه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ (الشعراء 32).

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إنّ الحديثَ عنِ التناقضِ لا يوجدُ إلا في عقولِ المُعترضين فقط ... فمِنْ خلالِ استعراضِنا للآياتِ برُمَّتِها والجمعِ بَينهم يتّضحُ لنا؛ أنّ اللهَ - صلى الله عليه وسلم - أراد أنْ يُدربَ موسى - عليه السلام - على طريقِ إلقاءِ العِصِيِّ فتخرجُ منها حيّةً تسْعى كي لا يُصابُ بِفزعٍ أمامَ فرعونَ حينما يُلْقى عصاه، وتخرجُ حيّةٌ كبيرةٌ ...

وبالتالي: أوّلُ ما كلّمَ الله - صلى الله عليه وسلم - موسى - عليه السلام - قال له "أَلْقِ بِعَصَاكَ"، فكانتِ النتيجةُ حيّةً كبيرةً أكبرَ مِنَ الثعبانِ، فخافَ موسى، فقال اللهُ - صلى الله عليه وسلم - خُذِ العصا ولا تخفْ ستُرسَلُ إلى فرعونَ الجبارِ ... وبهذا فقد درّبَ اللهُ - صلى الله عليه وسلم - موسى - عليه السلام - وَقَوَّى قلبَه فحينما يُلْقي بالعصا وتتحوّلُ إلى حيّةٍ أو ثعبانٍ كبيرٍ لا يفزعُ أمامَ فرعونَ ...

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ٢١١