((المقدمة))
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فقد دارت حواراتٌ ونقاشاتٌ بيني وبين بعض المشككين في العقيدة, وبعض الملحدين الذين كانوا المسلمين في الأصل, ولكن انتكسوا لأسباب كثيرة, فدوّنت نقاشي معهم في حينها, وذلك لأخذ العبرة والعظةِ من حياتهم وقصصهم, ولِمَعرفة ضحالة شبههم, وسهولة إقناعِ الصادق منهم, وأنهم لا يملكون حجة صحيحة, ولا يملكون قناعةً راسخةً ثابتة, بل عندهم شكوكٌ وأسئلةٌ مُقلقلة, يقذفها الشيطان في قلوبهم؛ لبعدهم من الله سبحانه وتعالى.
وهذه القصص عبارةٌ عن رسائل بليغةٍ إلى:
1- أهل الحيرة والتشكيك والإلحاد, فليعتبروا بمن سبقهم, ولا يكونوا عبرةً لغيرهم, وهي كفيلةٌ بحول الله في إزالة شبههم, والإجابة عن أسئلتهم- إن كانوا يطلبون الحق-.
2- الدعاة والمثقفين, وذلك بِمُحاورة هؤلاء باللين واللطف, ودراسة طرق إقناعهم, وزوال شبهاتهم, وقد لا يستغرق الحوار معهم وقتًا طويلاً, فصاحبة القصة الثانية, وهي فتاةٌ عاشت سنتين بين الشك والإلحاد, والعذاب والفساد,. لم أُمض أكثر من ساعة ونصفٍ في حواري معها, وكانت كافيةً في هدايتها وتوبتها, وقناعتها التامة بالدين.
3- عامة الناس, وذلك بأن يزدادوا قناعةً في دينهم وعقيدتهم, وألا يقعوا في أسباب الانتكاسة التي وقع بها هؤلاء, وأنْ يسألوا الله الثبات على الدين والعقيدة الصحيحة.
4- الْموسوسين بجميع أنواع الوسواس:
1- الوسواس القهري.
2- الوسواس بأنّهم مُصابون بالجانّ.
وأضفت إليها حوارات درات بيني وبين الْمُاصبين بداء الوسواس القهري والعقدي وغيرِهم.
أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الجهد اليسير, والعمل القليل, وأنْ يُبارك فيه, ويجعله خالصًا لوجهه الكريم, إنه سميعٌ قريبُ مُجيب.
وأتقدم بالشكر الجزيل لدار الحجاز, التي رأيت منها التعامل الحسن, والأمانة والإتقان, وهي تقوم بدور كبير في نشر ما ينفع المسلمين في دينهم ودنياهم, ويعتنون بالكتب التي تقوم على منهج السلف الصالح.
وأشكر كلّ من ساهم في مراجعة هذا الكتاب, وتدقيقه إملائيًّا ونحويًّا, فجزاهم الله خيرًا وبارك فيهم.
أحمد بن ناصر الطيار
إمام وخطيب جامع/
عبد الله بن نوفل بالزلفي
البريد الإلكتروني:
ahmed0411@gmail.com
رقم الجوال: 0503421866