وَالثَّامِن أَن الْجَاهِل بِتَحْرِيم الْحَرِير إِذا لبسه يسْتَحق أدنى التَّعْزِير وَهُوَ الْأَعْرَاض والتغيير لِأَنَّهُ عمر رضي الله عنه لم يعزرهم بِأَكْثَرَ مِنْهُ
وَالتَّاسِع يجوز للَّذي أعرض عَنهُ أَمَامه وَتغَير عَلَيْهِ أَن يسْأَله عَن سَببه كَمَا سَأَلُوا عمر رضي الله عنه
والعاشر إِذا أَمر الْمُحْتَسب رجلا بِنَزْع ثوب الْحَرِير عَنهُ يأتمره وَينْزع فِي الْحَال وَلَا يلبث لأَنهم نزعوا فِي الْحَال عقيب أمره لِأَن الْفَاء للتعقيب
قَالَ العَبْد وَمَا عرفت فِي لِبَاس الْحَرِير فأعرفه فِي كل مُنكر لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْعلَّة وَذكر فِي شرح الْكَرْخِي كَانَ أَبُو حنيفَة رحمه الله لَا يرى بَأْسا بِأَرْبَع أَصَابِع حَرِير من عرض الثَّوْب قلت فَإِن كَانَ قلنسوة فَهِيَ من أَربع أَصَابِع فِي عرض ثوب قَالَ لَا يَنْبَغِي ذَلِك لِأَن مِقْدَار أَرْبَعَة أَصَابِع فِي جملَة الثَّوْب تَابع فَلَا يمْنَع مِنْهُ كَالْعلمِ فِي الثَّوْب وَأما القلنسوة من الْحَرِير فَلَيْسَتْ تَابِعَة لغَيْرهَا فَيكْرَه كَمَا يكره الثَّوْب من الْحَرِير