تخطَّ إلى المحتوى

وتكفرن العشير فَجعلْنَ يَأْخُذن من حليهن وأقراطهن وخواتيمهن وطرحنه بَين يَدي بِلَال يتصدقن بِهِ كَذَا ذكر فِي يَوَاقِيت الْمَوَاقِيت فِي بَاب الْعِيد فَإِذا عرف أَن جَمِيع ذَلِك جَائِز فَلَيْسَ للمحتسب وَلَا لغيره أَن يمْنَع ذَلِك وَلَو منع كَانَ مخطئا لما ذَكرْنَاهُ

مَسْأَلَة

هَل يجوز للمذكر أَن يقْرَأ على الْمِنْبَر كَمَا اعتاده مذكرو زَمَاننَا أم لَا

الْجَواب

فِي الحَدِيث من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يوضع الْأَخْبَار وَيرْفَع الأشرار وَأَن تقْرَأ الْمُثَنَّاة على رُؤُوس النَّاس والمثناة الَّتِي سميت بِالْفَارِسِيَّةِ دوبيتي من الصِّحَاح وَالْفِقْه فِي مَنعه هُوَ غناء وَأَنه حرَام فِي غير الْمِنْبَر فَمَا ظَنك فِي مَوضِع معد للوعظ والنصيحة قَالَ العَبْد وَقد ظَفرت على هَذَا الحَدِيث بَعْدَمَا كنت أَجْلِس للعامة فِي المنابر بِتَوْفِيق الله تَعَالَى أَكثر من ثَلَاثِينَ سنة فحمدت الله تَعَالَى على أَنِّي لم أفعل هَذَا وَإِن كنت قبل لم أعلم بِحرْمَة هَذَا الْفِعْل وَلَكِن لم أذكر مثناه يَعْنِي دوبيتي قطّ فِي مِنْبَر مَا جَلَست فِيهِ وَمَا كَانَ لذَلِك إِلَّا بِإِحْسَان الله تَعَالَى وعصمته فَلهُ الْحَمد حمدا كثيرا دَائِما مُبَارَكًا فِيهِ غير مُنْقَطع

نصاب الاحتساب · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.