على الذِّمِّيّ إِذا تشبه بِأَهْل الْعلم وَالصَّلَاح فِي الثَّوْب وَتَمَامه فِي بَاب الاحتساب على الذِّمِّيّ وَذكر فِي شرح الْكَرْخِي رُوِيَ أَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنفذ جَيْشًا فعنموا عنائم فَلَمَّا رجعُوا تلقاهم وَقد لبسوا الْحَرِير والديباج فَلَمَّا رَآهُمْ تغير وَجهه وَأعْرض عَنْهُم فَقَالُوا أَعرَضت عَنَّا فَقَالَ انزعوا عَنْكُم ثِيَاب أهل النَّار فنزعوا ذَلِك قَوْله تلقاهم أَي اسْتَقْبَلَهُمْ دلّ الحَدِيث على أَحْكَام
أَحدهَا تلقي الْغُزَاة عِنْد دُخُولهمْ لِأَن عمر رضي الله عنه تلقاهم
وَالثَّانِي تزين الْمُسَافِر عِنْد الدُّخُول فِي مصرهم لأحبائهم لأَنهم لبسوا الْحَرِير والديباج زاعمين أَنه يحل لَهُم فتزينوا بِهِ
وَالثَّالِث يَنْبَغِي لمن يرى غَيره فِي لِبَاس حريرأو ديباج أَن يغْضب عَلَيْهِ لذَلِك حَتَّى يرى أثر غَضَبه فِي وَجهه
وَالرَّابِع يَنْبَغِي لمن يرى غَيره فِي لِبَاس حَرِير أَو ديباج أَن لَا يكلمهُ وَلَا يضْحك فِي وَجهه بل يعرض عَنهُ لِأَن عمر رضي الله عنه أعرض عَنْهُم
وَالْخَامِس أَن الْغَازِي وَغَيره فِي حرمه لبس الْحَرِير سَوَاء عِنْد عدم الْحَرْب لِأَن عمر رضي الله عنه أنكر عَلَيْهِم وهم غزَاة
وَالسَّادِس يُؤمر لَا بس الْحَرِير بنزعه لِأَن عمر رضي الله عنه أَمرهم بِهِ
وَالسَّابِع يجوز أَن يُقَال ثوب الْحَرِير لِبَاس أهل النَّار لِأَن عمر رضي الله عنه قَالَ