تخطَّ إلى المحتوى

الْبَاب الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ

فِي الملاهي وأواني الْخمر

وَإِذا كسر الْمُحْتَسب ملاهي أَو دنان خمر أَو شقّ زقها لَا يضمن فَإِن فعل ذَلِك غير الْمُحْتَسب فَإِن كَانَ ذَلِك الدن للخمار وَالْعود للْمُغني ذكر مُحَمَّد رحمه الله فِي كتاب الكيسانيات لم يضمن فِي قَوْلهم جَمِيعًا لِأَنَّهُ لَو تَركهَا عَاد إِلَى فعله الْقَبِيح بِهِ وَإِن كَانَ لغيره فَعِنْدَ أبي يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله لَا يضمن أَيْضا وَعَلِيهِ الْفَتْوَى قلعا لمادة الْمعْصِيَة وشفاء صُدُور الصلحاء وَعَلِيهِ عمل التَّابِعين

وَحكي أَن زاهدا كسر خوابي خمر سُلَيْمَان بن عبد الْملك الْخَلِيفَة فَأتى بِهِ ليعاقبه وَكَانَ للخليفة بغلة تقتل من ظَفرت بِهِ وَاتفقَ رَأْي وزرائه أَن يلقى الزَّاهِد بَين يَدي البغلة لتقتله فألقي إِلَيْهَا فخضعت لَهُ وَلم تقتله فَلَمَّا أَصْبحُوا نظرُوا إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ صَحِيح الْوَجْه فَعَلمُوا أَن الله تَعَالَى حفظه فاعتذروا إِلَيْهِ وخلوا سَبيله

نصاب الاحتساب · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.