تخطَّ إلى المحتوى

الْجَواب

إِن الطّواف فِي الْأَسْوَاق أولى لِأَن فِي دُعَائِهِمْ إِلَيْهِ منعا لَهُم من أَعْمَالهم وَهُوَ إِضْرَار بهم بِغَيْر تَحْقِيق جِنَايَة مِنْهُم بِخِلَاف القَاضِي حَيْثُ يَدْعُو الْخصم إِلَيْهِ لِأَن الْخصم ظَاهرا ظَالِم فيحال بَينهم وَبَين أشغالهم وَفِي الْأَخْبَار أَن كلب الرّوم أرسل إِلَى عمر هَدَايَا من الثِّيَاب والجبة فَلَمَّا دخل الرَّسُول الْمَدِينَة قَالَ إين دَار الْخَلِيفَة وبناؤه فَقيل لَهُ لَيْسَ لَهُ دَار عَظِيمَة كَمَا توهمت إِنَّمَا لَهُ بَيت صَغِير فدلوه عَلَيْهِ فَأَتَاهُ فَوجدَ لَهُ بَيْتا صَغِيرا حَقِيرًا قد اسود بَابه لطول الزَّمَان فَطَلَبه فَلم يصادفه وَقيل أَنه خرج إِلَى السُّوق لِحَاجَتِهِ وحوائج الْمُسلمين أَي للاحتساب فَخرج الرَّسُول إِلَى طلبة فَوَجَدَهُ نَائِما تَحت ظلّ حَائِط قد توسد بِالدرةِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ عدلت فأمنت فَنمت حَيْثُ شِئْت وأمراؤنا ظلمُوا فاحتاجوا إِلَى الْحُصُون والجيوش فِي الْإِيمَان من الْكِفَايَة

مَسْأَلَة

وَيسْتَحب للمحتسب وَغَيره إِذا دخل السُّوق أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير فَإِنَّهُ رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من قَالَ ذَلِك كَانَ لَهُ بِعَدَد من فِي السُّوق عشر حَسَنَات وَفِي قوت الْقُلُوب كَانَ عمر رضي الله عنه إِذا دخل السُّوق يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْكفْر والفسوق وَمن شَرّ مَا

نصاب الاحتساب · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.