(56) (بَابُ قَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾)
[الصَّافَّات:96] اختارَ بعضُهم كونَ (ما) مصدريَّةً؛ لاستغنائِها عنِ الحذف والإضمار، ورجَّحَ بعضُهم كونَها موصولةً؛ لمُناسَبة ما قبلَها، وهو قولُهُ: ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴾ [الصَّافَّات:95] وقيل: (ما) استفهاميَّةٌ منصوبةُ المحلِّ بقولِهِ: ﴿تَعْمَلُونَ﴾ استفهامُ توبيخٍ وتحقيرٍ لشأنِها، وقيل: نافيةٌ؛ أيِ: العملُ في الحقيقة ليس لكم؛ لأنَّ اللهَ تعالى هو الخالقُ؛ كذا في «القسطلانيِّ».
قولُهُ: (أَحْيُوا) بفتح الهمزة، وأسندَ الخلقَ إليهم في قولِهِ: (ما خَلَقْتُم) على سبيل الاستهزاء والمجاز.
قولُهُ: (بَيَّنَ) أي: فرَّقَ بينهما؛ حيثُ عطفَ أحدَهما على الآخر، فالخلقُ: المخلوقاتُ، والأمرُ: هو الكلامُ، والأوَّلُ حادثٌ، والثَّاني قديمٌ.
التوضيح · الصفحة ٨١٢٤