(2) (بَابُ الْاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآَلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ)
قولُهُ: (أَئِمَّةً) يعني: استعملَ (الإمامَ) هنا بمعنى الجمع؛ بدليل: ﴿[وَ] اجْعَلْنَا﴾ [الفرقان:74] وفي كتب التَّفسير؛ أيِ: اجعلْنا ممَّن يقتدي بمَنْ قبلَنا حتَّى يقتديَ بنا مَنْ بعدَنا.
قولُهُ: (ثَلَاثَةٌ) أي: ثلاثةُ أشياءَ (أُحِبُّهُنَّ):
الأوَّلُ: تعلُّمُ السُّنَّةِ النَّبويَّة بالتَّتبُّع في الكتب المُعتَبَرة والسُّؤال عنِ العلماء المحدِّثين، والإشارةُ في قولِهِ: (هَذِهِ) نوعيَّةٌ لا شخصيَّةٌ.
أقول: (وأن يتعلَّموها) بدلٌ عن (هذه السُّنَّةُ) بدل اشتمالٍ.
والثَّاني: التَّأمُّلُ في آياتِ القرآن وتفهُّم معانيهِ والسُّؤالُ عن حقائقِهِ عن أهل التَّفسير.
والثَّالثُ: أَنْ يَدَعُوا النَّاسَ _بفتح الدَّال_ أي: يتركونهم ولا يتعرَّضوا لهم إلَّا بالخير، ولأبي ذرٍّ <ويدْعوا النَّاسَ إلى خيرٍ> بسكون الدَّال و (إلى) الجارَّة مكانَ الاستثنائيَّة.