تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

223 - قوله: (لم يأكل الطَّعام) المرادُ بالطَّعامِ ما عدا اللَّبنَ الَّذي يرتضعُهُ، والتَّمرَ الَّذي يحنَّكُ بهِ، والعسلَ الَّذي يلعقُهُ للمداواةِ.

قوله: (في حجره) بكسرِ الحاءِ وفتحِهَا وسكونِ الجيمِ.

(على ثوبه) أي: ثوبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، لا ثوبُ الصَّبيِّ كما قيلَ.

و (النَّضح) الرَّشُّ من غيرِ جريانٍ.

و (الغسل) إجراءُ الماءِ.

وفي «فتحِ الباري»: النَّضحُ: صبُّ الماءِ، ويؤيِّدهُ ما رُوِيَ عن هشامٍ: فدعا بماءٍ فصبَّهُ عليهِ، انتهى كلامُهُ.

أقولُ: يعارضه ما رُوِيَ عن هشام: فرشَّهُ عليهِ، وأيضًا اللُّغةُ لا تثبتُ بالقياسِ، والسَّماعُ يؤيِّدُ الأوَّلَ، يقالُ: نضحتُ بيتَ أنضحُهُ بالكسرِ، اللَّهمَّ إلَّا أنْ يُقالَ أنَّهُ مشتركٌ، أو يُقالُ: أنْ ليسَ مرادُهُ بيانُ معنى اللُّغةِ، بلِ المعنى المرادُ منَ الحديثِ ولو كانَ مجازًا.

قوله: (ولم يغسله) هذا منْ قولِ ابنِ شهابٍ، وهذا حجَّةٌ لمن اكتفى بالنَّضحِ في بولِ الصَّبيِّ لا الجاريةِ.

قيلَ في وجهِ التَّفرقةِ بينهما: أنَّ النُّفوسَ أعلقُ بالذُّكورِ منها بالإناثِ؛ يعني: فحصلتِ الرُّخصةُ في الذَّكرِ

ص 122

لكثرةِ المشقَّةِ.

التوضيح · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٣٧٣