(33) (باب: الماء الَّذي يغسل به شعر الأتان)
أي: بابُ: حكمِ الماءِ.
قوله: (أن يتَّخذ) بدلٌ منَ الضَّميرِ المجرورِ في (به)؛ أي: لا يرى بأسًا باتِّخاذِ الخيوطِ، وفي بعضها لم يوجدْ لفظُ: (به)، وهوَ ظاهرٌ، والفرقُ بينَ الخيطِ والحبلِ بالرِّقَّةِ والغلظِ.
قوله: (وسؤر) بالهمزِ؛ الباقي من الماءِ الَّذي شربَ منهُ، وهو مجرورٌ عطفًا على الماءِ؛ أي: وبابُ سؤرِ الكلبِ، وفي بعضِهَا: وجدَ بعدَ لفظِ (المسجد).
و (أكلها) أي: أكلُ الكلابِ بإضافةِ المصدرِ إلى الفاعلِ.
قوله: (إذا ولغ) أي: الكلبُ، وفي بعضِهَا: ولغَ الكلبُ.
و (له) أي: لمنْ أرادَ أنْ يتوضَّأَ.
و (وضوء) بفتحِ الواوِ، وفي بعضِهَا: بعدَ لفظِ: (وضوء) لفظُ: (غيره) أي: غيرَ ما ولغَ فيهِ، ويجوزُ فيهِ الرَّفعُ والنَّصبُ، والجملةُ حالٌ، و (يتوضَّأ) جوابُ الشَّرطِ، و (به) أي: بالماءِ، وفي بعضها: بها، فيأوَّلُ الإناءُ بالمطهرةِ أو الإداوةِ، فيكونُ المرادُ بالماءِ الَّذي فيها.
قوله: (هذا الفقه) أي: الحكمُ بأنَّهُ يُتوضَّأ بهِ هوَ المستفادُ منَ القرآنِ.
و (فإن لم تجدوا) كما في بعضِ النُّسخِ سهوٌ، إذ المتلوُّ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا﴾ [النِّساء:43].
(في النَّفس) من تتمَّةِ كلامِ سفيانَ.
و (يتوضَّأ) أي: للاحتياطِ.
فإن قلتَ: إذا كانَ الحكمُ بعينِهِ مذكورًا في القرآنِ؛ فلمْ يبقَ في النَّفسِ منهُ دغدغةً.
قلتُ: إمَّا لعدمِ ظهورِ دلالتِهِ، أو لوجودِ معارضٍ لهُ.