تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

175 - قوله: (سألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ) أي: عنْ حكمِ صيدِ الكلابِ.

و (المعلَّم) هوَ الَّذي ينزجرُ بالزَّجرِ ويُسترسَلُ بالاسترسالِ، ولا يأكلُ منهُ لا مرَّةً، بل مرارًا.

وقالَ أحمدُ: لا يحلُّ صيدُ الكلبِ الأسودِ؛ لأنَّهُ شيطانٌ.

قوله: (فقتل) لأنَّهُ لو بقيَ لهُ حياةٌ مستقرَّةٌ؛ لا بدَّ من زكاتِهِ إجماعًا، معناهُ: فقتلَ ولمْ يأكلْ منهُ؛ لأنَّ قيمتَهُ هو إذا أكلَ، وذلكَ لأنَّهُ (ح) أمسكَ على صاحبِهِ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة:4].

قوله: (سمَّيت) أي: ذكرت اسمَ اللهِ على كلبِكَ عندَ إرسالِهِ، ووجهُ ارتباطِهِ بالتَّرجمةِ إمَّا على ما في بعضِ النُّسخِ منْ لفظِ: (وأكلها) بعدَ لفظِ: (المسجد) عندَ ذكرِ التَّرجمةِ، فظاهرٌ، وأمَّا غيرُهُ؛ فلمناسبةِ حكمِ السُّؤرِ، واحتجَّ بعضُ السَّلفِ وداودَ وأحمدَ بهذا الحديثِ، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام:121]؛ لأنَّهُ على وجوبِ التَّسميةِ حتَّى لو تركَهَا سهوًا أو عمدًا لا يحلُّ.

وقالَ الشَّافعيَّةُ: أنَّها سنَّةٌ، فلو تركَهَا سهوًا أو عمدًا؛ حلَّ، وفرَّقَ الحنفيَّةُ بينَ السَّهوِ والعمدِ، وهذا ممَّا ذهبَ إليهِ كثيرٌ منَ السَّلفِ كما في التَّفسيرِ؟؟؟، والمالكيَّةُ يوافقونَ الحنفيَّةَ كما في «القسطلانيِّ».

لكنَّ ظاهرَ كلامِ التَّفسيرِ البيضاويِّ: أنَّهم يوافقونَ الشَّافعيَّةَ.

التوضيح · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٣٠١