تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: انطلق رسول الله في طائفة من أصحابه عامدين

569 - حدَّثنا عبدُ بن حُميد قال: حدَّثني أبو الوليد قال: حدَّثنا أبو عَوَانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاسٍ قال: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] عَلَى الجِنِّ وَلَا رَآهُمْ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهم الشُّهُبُ فَقَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَوا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَأُصرِف أُولَئِكَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] وَهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا القُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. قَالَ: فَهُنَاكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: 2] فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ عَلَى نَبِيِّهِ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الجن: 1] وَإِنَّمَا أَوحَى اللهُ تَبَاركَ وَتَعَالَى قَوْلَ الجِنِّ». [خ¦4921]

المسند لابن بجير · الصفحة ٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند لابن بجيرص ٦٩٩