تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها

534 - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَه قال: أخبرنا سفيان بن عُيْيَنَةَ قال: أخبرنا عمرو قال: أخبرني الحسن بن محمَّدِ بنِ عليِّ ابنِ الحَنَفِيَّةِ: أنَّ عُبَيْدِ الله بن أبي رافع كاتب عليٍّ أخبره أنه سمع عليًا يقول: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] وَالزُّبَيْرَ وَالمِقْدَادَ، فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا حتَّى تأتونِي بِهِ» قَالَ عَلِيٌّ: فَانطَلقنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا لَها: أَخْرِجِي الكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا لَها: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لتُلقين الثِّيَابَ قال: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم]، فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى ناس مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم]، فَدعَا رَسُولُ اللهِ حَاطِبًا فَقالَ: «مَا هَذَا؟»، فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأ مُلصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَلَيسَ أَحَدٌ مِنْ أَصحابِكَ إلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ قَرَابَةٌ وَمَنْ يَحْفَظهُ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، غَيرِي، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي مِنَ النَّسَبِ، أَنْ أَتَّخِذَ فِيْهِمْ يَدًا

ص 179

يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلهُ كُفْرًا، وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بالكُفرِ بَعْدَ الإيمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم]: «صَدَقَكُمْ»، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقَ، فَقَالَ لَهُ النّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم]: «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ إلى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: 1]. [خ¦4890]

المسند لابن بجير · الصفحة ٦٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند لابن بجيرص ٦٣٥