تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: ذكر رجل في المسجد هذه الآية {يوم تأتي السماء بدخان مبين

401 - حدَّثنا سَلْمُ بنُ جُنَادَةَ قال: حدَّثنا ابن نُمَيْرٍ، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: ذَكَرَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ تَأَتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: 10] قَالَ: دُخانٌ يَأَتِي [1] يَوْمَ الْقِيَامَةِ فيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، فَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنينَ مِنْهُ مِثْلُ الزُّكَامِ، فَدَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَعَدَ وَهُوَ غَضْبَانُ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلَ الرَّجُلُ عَما لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: اللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتكَلِّفِينَ﴾ [ص: 86] وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: إِنَّ قُرَيْشًا اسْتَعْصَوْا وَكَفَرُوا، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله، فَقَالَ اللهُ لَهُ: ﴿يَوْمَ تَأَتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: 10] فَأَصَابَهُمْ جُوعٌ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ قَالُوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: 12] فَقِيلَ لَهُم: {إِنَّا كَاشِفُوَ الْعَذَابِ قَلِيلَا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا

ص 134

مُنْتَقِمُونَ} [الدخان: 16] قَالَ: فَكُشِفَ عَنْهُمْ فَعَادُوا فَأُخِذُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَكَانَتِ الْبَطْشَةُ الْكُبْرَى، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لم يكشف عَنْهُمْ. [خ¦4774]

---

[1] في الأصل: (تأتي).

المسند لابن بجير · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند لابن بجيرص ٤٠٦