القوت فيدخل فيه كلما يقتات مثل العدس ونحوه. ومن قال: أن العلة هي الوزن فيدخل فيه الأسمنت لكونه مما يوزن.
س: أليس بيع قدح قمح رديء بقدح جديد ظلماً؟
جـ: نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء عيناً بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى" (1). وهو ليس ظلماً لأنه تعامل يتم بموجب تراضى الطرفين ".
واللازم على البائع أن يبيع النوع الرديء بثمنه نقداً ويشتري بالثمن من النوع الجيد لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك.
حرمة بيع الجنس بجنسه متفاضلاً ولو مع غيره
س: هل يجوز بيع الشيء بصنفه متفاضلاً ولو مع غيره؟
جـ: لا يجوز بيع الجنس بجنسه متفاضلاً ولو مع غيره كأن يشتري رجل اثني عشر رطلاً من التمر بعشرة أرطال من التمر ومعها مبلغ مائة ريال أو مائتين ريال فهذا لا يجوز لأنه تحايل لبيع الشيء بجنسه وهو حرام.
لا يجوز بيع الذهب مخلوطاً بغيره بذهب خالص
س: هل يجوز بيع الذهب مخلوطاً بغيره بذهب خالص؟
جـ: لا يجوز بيع الذهب مخلوطاً بغيره من غير الذهب بذهب خالص. بل يفصل الذهب عن غيره ويباع بذهب مثله بشرط التساوي والتقابض. وبياع الشيء الآخر بالفلوس وعند الهادوية: يجوز بيع الذهب أو الفضة بجنسه إذا صاحب أحدهما غيره. والشوكاني: يقول بأنه لا يجوز. وفي أيام الدولة القاسمية: كانت العملة المحلية (العددي) مصنوعة من الفضة فكان الإنسان حينما يصرف الريال الفضة يبيعه بجنسه من العددي الفضي بأقل من وزن الريال الفضي وكان الناس يدخلون في حرج ومحظور والشوكاني انتقد الدولة القاسمية لأنها أدخلت الناس في حرج، وكان يقول لا يجوز الصرف إلا للضرورة والإثم على الدولة التي أدخلت الناس في الحرج. والفقهاء الذين يتمذهبون بمذهب الهادي كانوا يقولون يصنع مع العددي الفضي " بقشتين " أو نحوها من عملة نحاسية لكي يخرجون من الربا عملاً بالمذهب الهادوي الذي يجوز بيع الجنس متفاضلاً إذا صحب أحد الشيئين غيره.
س: إذا باع إنسان ساعة فيها ذهب بقدر حبة ذهب بحبتين ذهب والحبة الذهب بالحبة الذهب والحبة الأخرى الذهب مقابل بقية أجزاء الساعة فهل يجوز هذا البيع؟
جـ: خلط الذهب بغيره لا يجوز.
حرمة بيع التمر بالرطب إلا لأهل العرايا
س: هل يجوز بيع التمر بالرطب؟
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي قلابة - رضي الله عنه - في صحيح مسلم برقم (2969).