تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب على الثاني: القاتل إذا اقتص منه الورثة بدم مورثهم فإن الطلب من الورثة للقاتل قد انتهى بالقتل قصاصاً ولم يبق لهم أي حق أو دعوى أو طلب بالنسبة لما بين القاتل وأولياء الدم أما بالنسبة لما بين القاتل والمقتول فالله سبحانه وتعالى أعلم وهو علام الغيوب وما المسئول بأعلم من السائل.

س: رجل لديه سيارة فمشى بها فهرولت عليه فلم يستطع إيقافها وأمامه رجل فقتله بالسيارة فصادف أن المقتول هو عدو صاحب السيارة فما الحكم الشرعي؟

جـ: هذه المسألة تحتاج إلى دراسة لمعرفة الحقيقة.

س: إذا تلقى مجموعة لشخص يريدون قتله فتنبه لهم فقتلهم دفاعاً عن النفس لأن الدفاع عن النفس واجب فماذا يحكم عليه في وزارة العدل هذه الأيام؟

جـ: إن استطاع أن يقيم البرهان على أنه قتلهم دفاعاً عن النفس كأن يشاهده شهود أثناء الحادث فالمحكمة تبرئه وإن لم يكن معه شهود فسيقيمون دعوى عليه والمحكمة ستحكم بالظاهر ولكن فيما بينه وبين الله تعالى لا شيء عليه.

إذا اجتمعت مجموعة أو قبيلة على قتل امرأة بكر بتهمة الزنا فيقتلون بها جميعاً ما عدى الأب

س: في بعض القبل إذا زنت البنت البكر يجتمعون ويقتلونها فما الحكم؟

جـ: إقامة الحدود ليس إلى القبيلة ولا إلى أهلها أو أخوالها. وإنما يجب أن يستروها وإذا قد ظهر الأمر واتضح وشاع بين الناس فتقدم للمحاكمة الشرعية لأنه ربما أنها مغتصبة أو مكرهة أو مخدوعة أو مستغفلة بأن كانت نائمة واستغفلت أو غيره. ويصح للمحكمة قبول دعوى وبرهان الإكراه. وإذا كانت ثياب المرأة ممزقه ويظهر على جسمها آثار الضرب والجنايات والقاضي الشرعي يعرف القرائن ويستمع إلى البراهين. فلا يجوز قتل المرأة إذا اتهمت بالزنا من قبل قبيلتها وإذا اجتمعوا على قتلها فيقتلون بها جميعاً ما عدى الأب فلا يقتل لأنه لا يقتل أصل بفرع.

من أراد قتل زيد عمداً فقتل عمراً فحكمه قتل عمدً لأنَّ كليهما قتل نفس محترمة

س: من أراد أن يقتل زيد لعداوة بينهما فأخطأ زيداً وقتل عمراً فهل يسمى خطأ أم عمد؟

جـ: قال بعض العلماء: يسمى قتله خطأ ما دام وهو كان لا يريد إلا خصمه فلان وقال بعض العلماء أن قتله يعتبر قتل عمد لأنه كان يريد قتل زيد فقتل عمراً وكلاهما قتل نفس محترمه. فهو عمدٌ يقتل به قصاصاً إن طالب أولياء الدم بالقصاص وهذا القول الأخير هو المطبق في وزارة العدل وفي المحاكم الشرعية في الجمهورية اليمنية.

القصاص لا يسمى حداً

س: هل القصاص حد أو تطهير؟

جـ: القصاص لا يسمى حداً ولذا فالجمهور من العلماء يقولون في الحدود كتاب الحدود والقصاص.

لا يقتل الأصل بالفرع

س: هل يقتل الأصل بالفرع؟

جـ: لا يقتل والد بولده فإذا قتل الأصل الفرع فإنه يأثم وأما القتل فلا يقتل أصل بفرع فمن يقتل ولده أو ولد ولده من ذكر أو

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ١٠٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ١٠٩٥